أحاديث عن العلم في الاسلام

العلم
العلم

خلق الله تعالى الإنسان بأحسن صورة، وميزه عن بقية الكائنات الحية بالعقل، وحثه على استعماله في التمييز بين الخطأ والصواب، وسخر له كل ما في الطبيعة من حوله للتمكن من تسهيل حياته، وبفضل هذا العقل استطاع الإنسان اكتشاف الكثير من الأشياء ممّا سهل عليه حياته، كما حث الدين على العلم الذي هو عبارة عن مجموعةٍ من المعارف المتكاملة والمتناسقة، وجرى تصنيف أنواع العلوم المختلفة تحت أسماءٍ وفق التشابه فيما بينها، وقد جاءت السيرة النبوية العطرة لتوثق لنا كل ما ورد عنه -صلى الله عليه وسلم-، وهذا المقال يجمع أحاديث عن العلم كما وردت عنه -صلى الله عليه وسلم-.

*أهمية العلم

أشارت العديد من آيات القرآن الكريم وأحاديث عن العلم المروية عن النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى أهمية العلم في الإسلام وفي حياة الأفراد والشعوب، فشتان ما بين المتعلم والجاهل وما بين الشعوب المتعلمة والأخرى الغارقة في جهلها، ومن أهمية العلم:

  • زيادة قدرة الفرد على تحليل الحقائق التي تدور من حوله وتطوير تفكيره، فيصبح أكثر إيجابيةٍ وتزداد قدرته على حل مشكلاته بكل حرفيةٍ وموضوعيةٍ.
  • اكتساب المكانة الاجتماعية بين مجموعات الناس إلى جانب علة الشأن في الآخرة.
  • النهوض بالمجتمع وتطويره والمساهمة برفده بالخبرات والمعارف التي تسهم في نموه في جميع المجالات الزراعية والصناعية والتجارية والاقتصادية والطبية والعسكرية، وبذلك يتحقق مفهوم إعمار الأرض.
  • وقاية المجتمع من الفقر والبطالة من خلال إنشاء المشاريع المختلفة.
  • مساعدة المجتمع على التخلص من العادات الخاطئة والظواهر الرجعية التي تقوم على أساسٍ علميٍّ دقيقٍ.
  • هو إرث الأنبياء -عليهم السلام- لمن خلفهم وهو الإرث الباقي والذي لا يزول إلا باقتراب نهاية الدنيا.
  • هو سببٌ لمعرفة الله تعالى معرفةً قائمةً على اليقين الراسخ وبالتالي حُسن عبادته والخوف من مخالفته وعصيانه، وكم من العلماء اعتنقوا الإسلام بسبب اكتشافاتٍ علميةٍ وقفوا عليها وشاهدوا قدرة الله وعظمته.

أحاديث عن العلم

رغب الإسلام في طلب العلم والحرص على تحصيله فقال تعالى:{هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} في إشارةٍ واضحةٍ إلى أهمية العلم والفرق بين العالم والمتعلِّم وبين الجاهل، كما حثّ النبي -صلى الله عليه وسلم- في مجموعة أحاديث عن العلم في تحصيله، ومن أحاديث عن العلم وردَ ما يأتي:

  • عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال، قال -صلى الله عليه وسلم-: “طلبُ العلمِ فريضةٌ على كلِّ مسلمٍ، وإِنَّ طالبَ العلمِ يستغفِرُ له كلُّ شيءٍ، حتى الحيتانِ في البحرِ”.
  •  عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال، قال -صلى الله عليه وسلم-: “ألا إن الدنيا ملعونةٌ، ملعونٌ ما فيها، إلا ذكرُ الله، وما والاه، وعالمٌ أو متعلمٌ”.
  • عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- قال، قال -صلى الله عليه وسلم-: “لا حسَدَ إلا في اثنتين: رجلٌ آتاه الله مالًا فسلَّطه على هلَكته في الحق، ورجلٌ آتاه الله الحكمةَ فهو يقضي بها ويعلِّمها”
  • عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال، قال -صلى الله عليه وسلم-:”إذا مات الإنسان انقطع عنه عملُه إلا من ثلاثةٍ: إلا من صدقةٍ جاريةٍ، أو علمٍ يُنتفَع به، أو ولدٍ صالحٍ يدعو له”
  • عن عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما- قال، قال -صلى الله عليه وسلم-: “إن الله لا يقبض العلمَ انتزاعًا ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلمَ بقَبْض العلماء، حتى إذا لم يُبقِ عالمًا اتخذ الناس رؤوسًا جهَّالًا، فسُئلوا فأفتَوا بغير علمٍ؛ فضلُّوا وأضلوا”
  • عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال، قال -صلى الله عليه وسلم-: “مَنْهُومَانِ لا يَشْبَعَانِ: مَنْهُومٌ في العلمِ لا يَشْبَعُ منه، ومَنْهُومٌ في الدنيا لا يَشْبَعُ منها”

*تفسير حديث عن العلم

عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال، قال -صلى الله عليه وسلم-:”إذا مات الإنسان انقطع عنه عملُه إلا من ثلاثةٍ: إلا من صدقةٍ جاريةٍ، أو علمٍ يُنتفَع به، أو ولدٍ صالحٍ يدعو له” حديث من أحاديث عن العلم التي جاءت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في حثِّه على طلب العلم وانتفاع الإنسان وغيره به.

مناسبة الحديث

جاء هذا الحديث ضمن أحاديث عن العلم من أجل ترغيب المسلم في طلب العلم والسعي وراءه والاجتهاد في تحصيله وتدوينه لتناقل هذا العلم عبر الأجيال، والتاريخ شاهدٌ على علمٍ تناقلته الأجيال وانتفعت به على مرِّ القرون وكان الأساس الذي بُني عليه العلم الحديث اليوم وأسهم في تطوّر الحياة الإنسانية، ودفع عجلة التقدّم الإنساني ورفاهيّته نحوَ الأمام.

شرح الحديث

يخبر النبيّ -صلى الله عليه وسلم- في هذا الحديث الشريف الأعمال التي يستمر أجرها ومثوبتها للمسلم بعد انتقاله إلى الرفيق الأعلى، وحددها النبي -عليه الصلاة والسلام- بثلاثة أعمالٍ: الصدقة الجارية والعلم المُنتفع به والولد الصالح الداعي لوالديه، ويعتبر العلم النافع سببًا في استمرارية الأجر للإنسان بعد موته وأعظم هذه العلوم العلم الشرعي النافع للمسلمين الذي يدلهم على أمور دينهم، وقد أجمع جمهور العلماء من المسلمين أنه يدخل ضِمن العلم الذي ينتفع به العلوم الإنسانية في كافة المجالات الطبية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها التي تعود بالنفع على الإنسان وتيسِر له أمور حياته ومعيشته. 

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى