أهمية الزواج للفرد والمجتمع

اهمية الزواج للفرد والمجتمع
اهمية الزواج للفرد والمجتمع

حث الإسلام الشباب على الزواج؛ لما في ذلك من فوائدٍ عظيمةٍ، تعود على الشباب والمجتمع بشكلٍ عام، وفيما يأتي بيان بعض فوائد الزواج التي تتحقق بانتشاره:

  • تحقيق عفة النفس، وغضّ البصر، وحفظ الفرج، والتحصين من وسوسة الشيطان، فإن الشاب أو الفتاة العزباء، يكونان أقرب للوقوع في الزلات، والآثام؛ لكثرة الفساد، والمُغريات من حولهم. إنجاب الأطفال؛ وهوأمرٌ رغّب به النبي صلّى الله عليه وسلّم؛ ليكاثر بأمّته الأمم يوم القيامة.
  • تحقيق السكينة والرحمة، في النفوس، والوصول إلى الود والطمأنينة بين الزوجين، وذلك لا يتحقق في علاقة سوى الزواج، فالزوج يبث همومه ومشاكله لزوجته، والزوجة تجد من يقاسمها شيئاً من أعباء الزواج والحياة؛ فتزول وحشتها.

أهمية الزواج للفرد

إن الزواج مهم جدًا لجميع الأفراد، وفيما يأتي بيان لأهميته:

سبب لتحقيق سلام القلب

الحب الذي يتمتع به الإنسان في الزواج هو سبب لراحة قلبه ورضاها. يشعر الرجل أن لديه زوجة تتبادل الشعور بالود والحميمية ، وله عائلة من الأبناء والأحفاد يشعرون بالقرب منهم بالحنان والحب. وكذلك الأمر بالنسبة للمرأة ، فزوجها وعائلتها هم رباطٌ لها وحمايتها ، وهي تشعر بوجودهم. بالقوة والقدرة على مواجهة المصاعب والصعوبات في هذه الحياة جعل الله تعالى بين الزوجين محبة ورحمة ، ووجود الأسرة سبب للسعادة. حيث قال تعالى: {وَاللهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً}.

تطبيق أمر الله تعالى بالزواج

أمر الشرع الإسلامي بالزواج وحض عليه ورغب به، ففي الزواج تطبيق لأمر الله تعالى في الزواج ولأمر نبيه صلى الله عليه وسلّم، وقد ورد هذا الترغيب والأمر بالزواج في أكثر من آية وحديث نبوي، ومن هذه الآيات قول الله تعالى: {فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ}، كما اتفق الفقهاء على أن الزواج يعد من العبادات إذا كان المقصود منه إعفاف النفس، أو تكثير النسل أو غير ذلك من الأهداف المشروعة التي جعل الزواج لتحقيقها، فاستشعار هذه المعاني عند الإقدام على الزواج له أثر مهم في سمو العلاقة الزوجية واستمرارها ونجاحها.

رضاء الغرائز الجنسية

عن طريق الزواج هو أفضل طريقة وأسمى طريقة ، فالروح تبحث عن إشباع هذه الغرائز وإذا لم يتم ذلك عن طريق الزواج فمن الممكن جدا أن يتم ذلك عن طريق الزنا و وهو ارتكاب الفسق ، وفي هذا إثم عظيم ، وكذلك الأذى الناتج عن ذلك ، ولكن الزواج وسيلة لإراحة الشهوة في الاعتدال ، ليحفظ الإنسان نفسه وعائلته ، ويشبع حاجته الجنسية بطريقة طاهرة وعفيفة ، مشبعة بذلك. رغبات المرء من خلال الزواج من أهم أهدافه ، وقد أشير إليها في أكثر من آية وحديث. ومنها قول الله تعالى:{فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَا}.

فالزواج ينظم عملية إرواء الشهوة والرغبات ويقلل من حدة ذلك وتأثيره على الجسد والعقل، بالإضافة إلى أن في جماع الرجل زوجتها وإحصانه له أجرا وثوابا على ذلك، حيث قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: “وفي بُضْعِ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ، قالوا: يا رَسولَ اللهِ، أَيَأتي أَحَدُنَا شَهْوَتَهُ وَيَكونُ له فِيهَا أَجْرٌ ؟قالَ: أَرَأَيْتُمْ لو وَضَعَهَا في حَرَامٍ أَكانَ عليه فِيهَا وِزْرٌ؟ فَكَذلكَ إذَا وَضَعَهَا في الحَلَالِ كانَ له أَجْرٌ”.

سبب في تكثير النسل

تكثير النسل من خلال الزواج هو وصية رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- لهذه الأمة حيث قال: “تزوجوا الودودَ الولودَ فإني مكاثرٌ بكم الأممَ يومَ القيامةِ” وقد قال بعض العلماء: إن زيادة النسل واستمراريته هو الهدف الأول لشرع الزواج وخلق الشهوة في الإنسان. عين الله تعالى أبناء آدم في الأرض واستعمرهم فيها وأرادهم أن يسكنوها بطاعته ورضاه. يدرك الإنسان هذه الحكمة عندما يريد أن يتزوج وينجب ، فيتزوج طاعةً لربه ووفقًا لأمره سبحانه.

وسيلة لتحقيق وصية الأنبياء

إن الزواج هو وسيلة للعفة والأنبياء الكرام -عليهم السلام- هم أكثر الناس مبادرة لجميع الفضائل بما في ذلك الزواج لما فيه من الخير والفضل، حيث قال الله تعالى عنهم: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً}، إذن فالزواج هو سنة من سنن الأنبياء الكرام والاقتداء بهم والسير وفقًا لمنهجهم من أفضل ما يقوم به الإنسان في حياته.

كما بين رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- أن الزواج من سنته وذلك في رده على الثلاثة الذين حلف أحدهم أن يصوم فلا يفطر والآخر أن يعتزل النساء والثالث أن يصلي طوال الليل، فقال لهم: “أنْتُمُ الَّذِينَ قُلتُمْ كَذَا وكَذَا، أما واللهِ إنِّي لَأَخْشَاكُمْ لِلهِ وأَتْقَاكُمْ له، لَكِنِّي أصُومُ وأُفْطِرُ، وأُصَلِّي وأَرْقُدُ، وأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فمَن رَغِبَ عن سُنَّتي فليسَ مِنِّي”، فالزواج لا ينافي التقوى أو يقدح بالخشية بل فيه طاعة لأمر الله ورسوله وتنفيذًا لوصية الأنبياء وهديهم.

تحقيق المودة والألفة

من الأهداف التي شرع لأجلها الزواج تحقيق المودة والألفة حيث قال تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً}، فالإنسان بطبيعته اجتماعي ويحب أن يعيش بين الناس ويتصل بالآخرين دائمًا، ومن خلال الزواج يقضي على الوحدة ويكون لديه زوجة يتبادل معها المحبة والمودة وأبناء يشعر بقربهم بالألفة والحنان.

أهمية الزواج للمجتمع

للزواج مجموعة من الآثار الإيجابية على المجتمعات، وفيما يأتي بيانها:

بناء المجتمع

إن الزواج والإنجاب هو وسيلة من وسائل بناء المجتمع، حيث قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً}، الرجل والمرأة مترابطان من خلال الزواج للقيام بكل الأعمال. يعمل الرجل خارج المنزل والمرأة بداخله. لديهم أطفال ويتعاونون في تربيتهم وتكوين أسرة ، وهي اللبنة الأولى في المجتمع ولا يمكن أن تكون أسرة بدون زواج. لذلك فإن تكوين الجمعيات يتوقف على تلك الرابطة السامية ، وهي الزواج والعلاقة الشرعية. بين رجل وامرأة ينتجان أفراداً صالحين يعملون لخدمة بلادهم ورخاء مجتمعاتهم.

الحفاظ على أخلاق المجتمع من التفكك

الزواج يصون المجتمعات من الانحلال الأخلاقي ، فهو بمثابة سد لا يمكن اختراقه في وجه الرذائل والفجور. المجتمع ككل كلما زاد عدد الصالحين الملتزمين بالأمور المشروعة ، كلما زاد هذا السبب في إبعاد هذا المجتمع عن الانحلال والفساد الأخلاقي.

الوقاية من الامراض الجنسية

شكل عقد الزواج الوقاية من الأمراض الجنسية انتشار الأمراض الجنسية هو نتيجة الابتعاد عن الزواج وانتشار الفجور بين أفراد المجتمع. من هذه الأمراض.

منع انتشار الرذيلة

الزواج هو السبيل الوحيد لمنع انتشار رذيلة الزنا في المجتمع ، فهو يحمي الأفراد من الوقوع في هذا الفسق ويفتح لهم أبواباً ومنافذ صحية مشروعة لسد حاجاتهم الجنسية والحصول على متعتهم. أما الزنا والرذائل فهو يجرّ ويلات المجتمعات ويقضي عليها ويعمل على تفكيكها من الداخل.



اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى