التحرش الجنسي بالأطفال .. احذر من الاقارب

التحرش الجنسي بالأطفال
التحرش الجنسي بالأطفال

مفهوم التحرش بالطفل

التحرش الجنسي بالأطفال من الجرائم الخطيرة التي تفشت في المجتمعات، وهو نوع من الاستغلال الجنسي للأطفال، فيستخدم الشخص البالغ أو المراهق الطفل لإشباع رغباته الجنسية بالقوة، ويمكن أن يحدث هذا التحرش بين قاصرين، الفرق العمري بينهما خمس سنوات، وكل من هو تحت سن الثامنة عشر يعد قاصرًا، ويتضمن التحرش الجنسي بالأطفال ملامسة الطفل أو إجباره على لمس المتحرش جنسيًا، فليس بالضرورة أن يحدث اغتصاب كامل حتى يسمى هذا السّلوك تحرشًا، فإن اللمس والتقبيل والحضن والتقاط الصور العارية والشبه عارية تعدّ أشكالًا من التحرش، وقد أكدت الدراسات أن الفتيات يتعرضن للتحرش أكثر من الفتيان، وبسبب التطور التكنولوجي فإن أشكال تحرش بالأطفال زادت، وقد ظهر التحرش الإلكتروني بالأطفال، فبسبب إدمان الأطفال على هذه التكنولوجيا وفضولهم لدخول العديد من المواقع وتقصير الآباء في مراقبة الأبناء، فإن الأطفال يتعرضون لهذا النوع من التحرش، ويتعرضون بعدَها إلى الكثير من الاضطرابات النفسية، لذا كان لا بد من وجود عقوبات تمنع هذه الممارسات.

أعراض التحرش على الطفل

هناك العديد من الأعراض التي تظهر على الطفل، ويمكن أن تستدل منها الأم على وجود شيء مريب يحدث في حياة ابنها، ومن هنا تبدأ بتقديم المساعدة له، لذا على الأم مراقبة أطفالها جيدًا ومراقبة التغيرات التي تطرأ عليهم في جميع مراحل حياتهم .

اهم اعراض التحرش الجنسي بالأطفال:

  • ما قبل الثلاث سنوات: يعاني الطفل من الخوف الشديد والبكاء فجأة دون أي سبب واضح، وأيضًا قد يتقيأ الطفل بصورة متكررة من دون وجود أي مرض عضوي واضح، مع وجود حالة منالتبول اللاإرادي ومشاكل في النوم، ومن الممكن حدوث مشاكل في النمو، فلا يزداد وزن الطفل أو يتأخر نموه.
  • من سن ثلاثة إلى تسع سنوات: يعاني الطفل في هذه المرحلة من الخوف من الأماكن العامة والأشخاص دون سبب واضح، وقد يحدث كما في المرحلة السابقة أن يتاخر نموه، وقد تلاحظ الأم معاناة الطفل من رؤية الكوابيس أثناء النوم، وفشل الطفل في تكوين صداقات وتجنبه للكثير من الأشخاص، وقد يفقد الطفل شهيته للطعام.
  • من سن تسع سنوات حتى البلوغ: يعاني الطفل منالاكتئاب وأيضًا من التأخر الدراسي، وقد يتجه إلى تعاطي المخدرات، ويتصرف بعنف مع الآخرين.
  • هناك بعض الأعراض الجسدية التي قد تحدث في جميع الأعمار والتي تتطلب العناية الكبيرة والاهتمام العالي، فمن الممكن أن يتعرض الطفل إلى رضوض جنسية أو نزيف حاد إن لم يتم السيطرة عليه قد يتعرض الطفل للموت، ومن الممكن أن يتعرض الطفل إلى التهابات في الأماكن التناسلية كالاتهاب في المهبل لدى الفتيات، ومن الخطير عند استخدام بعض الأدوات في أثناء التحرش فقد ينتقل للطفل بعض الأمراض بسبب انتقال الجراثيم من هذه الأدوات، ومن الأمور التي يمكن أن تحدث هي مقاومة الطفل للتحرش فيتعرض لتمزقات في أماكن في جسده وفي الأعضاء التناسلية أو داخلها، ويمكن أن يظهر على الطفل أعراض تشبها لصرع؛ بسبب الأضرار العصبية التي تعرض لها.

التأثير السلوكي للتحرش على الطفل

عند تعرض الطفل للتحرش يشعر بالخجل والذنب وقد يخاف من إخبار أي أحد عما تعرض له، وخاصة إن كان من قام بهذا التحرش أحد المقربين من العائلة أو من العائلة نفسها، لذا يمكن أن تظهر على الطفل بعض التأثيرات السلوكية.

من اهم التأثيرات السلوكية:

  • الابتعاد عن الأصدقاء: يولد التحرش الشعور بالخجل لذا يتجه الطفل إلى الابتعاد عن من هم حوله حتى لا يظهر عليه آثار التحرش، وأيضًا رغبة منه بالاختلاء بنفسه.
  • العدوان: يولد التحرش الشعور بالغضب الذي يؤدي إلى العدوان فقد يغضب ويؤذي المقربين منه بسهولة وبسرعة من دون أي تفكير.
  • الغياب المتكرر عن المدرسة: يغيب الطفل بشكل متكرر عن المدرسة، خاصّة إن كان التحرش يحدث له هناك، وهو منأسباب ضعف التحصيل الدراسي.
  • إيذاء الذات: يمكن أن يلجأ الطفل المتحرّش به إلى إيذاء ذاته بشكل متكرر، وقد يصل ذلك إلى الانتحار رغبة منه في إنهاء هذه المعاناة.
  • القيام بحركات جنسية: بسبب التحرش فإن الطفل قد يقوم دون وعي بعمل بعض الحركات الجنسية كالعادة السرية، وقد يتلفظ بألفاظ جنسية قد سمعها من المتحرش.

التأثير النفسي للتحرش على الطفل

يختلف الأثر الذي يسببه التحرش على نفس الطفل بسبب اختلاف درجة التكرار، فكلما ازادات عدد مرات التحرش ازداد معه التشوه في شخصية الطفل، وأيضًا العلاقة بين المتحرش والطفل، فكلما زادت درجة القرابة ازداد سوء الأثر النفسي الذي يتركه كأن يكون من أحد الوالدين أو الأجداد أو المعلم أو أحد الأقرباء فهذا يسببالصدمة النفسية والشعور بالاغتراب داخل الأسرة فهو يسبب أضرارًا نفسية أكثر من المتحرش الغريب، ويضطرب مفهوم الطفل عن الأسرة وأيضًا يصبح لديه تشوه في المعايير الأخلاقية، ومن الأمور التي تؤثر بشكل كبير على نفسية الطفل هي أحداث الاعتداء، وعلى غير المعتقد فإن التحرش بلطف قد يترك أثرا نفسيًا أكبر من التحرش العنيف؛ لأن الطفل يصاب بحالة من الارتباك والشعور بالذّنب الشديد.


ومن الأضرار النفسية التي يتعرض لها الطفل :

  • عدم الثقة بالنفس والآخرين والشعور بالقلق الدائم، ولوم النفس وجلد الذات، ومن الجدير بالذكر أنّ المجتمع يُسهم في زيادة حدة هذه الآثار حينما يُلقي اللوم على الطفل لأنّه لم يَحْمِ نفسه أو أنّه لم يتحدّث عمّا يحدث معه منذ البداية فيكون متواطئًا في الجرم مع المتحرش، وهذا يجعل الطفل يفقد الثقة في أسرته ومجتمعه، فينشأ الطفل وهو يحمل شخصية مهزومة ومهزوزة.

كيفية الوقاية من التحرش بالطفل

التحرش الجنسي بالأطفال
التحرش بالاطفال

من المهم معرفة كيفية الوقاية من التحرش، فهذه الخطوة تحمي الأطفال من الكثير من التجارب السيئة التي هم في غنى عنها، وتحميهم من الكثير من الأضرار النفسية والسلوكية والجسدية، ومن الطرق التي يمكن وقاية الطفل بها من التحرش الآتي:

  • التثقيف الجنسي للأطفال يمكن أن تكون بداية هذا التثقيف بالحديث عن الجسم بشكل عام، مثل أن جسم الشخص ملكه وحده وأن من المهم الاعتناء بهذا الجسد، مثل تناول الأكل الصحي وممارسة الرياضة والذهاب للطبيب عندما يشكو من مرض وأيضًا التحدث مع الأم إن أصاب جسده أي مكروه، وتعريف الطفل لوظائف أجزاء جسده، ويبين له الأعضاء التي يمكن أن تظهر للآخرين والأعضاء التي لايجب أن تظهر، ويتردد بعض الآباء في تسمية الأسماء الحقيقة للأعضاء الحساسة ولكن قد أجمعت الآراء أنه من الضرورة تسميتها بأسمائها، فتشرح الأم لطفلها أو طفلتها أن هناك الفرج المتكون من قبل ودبر، ويختلف بين الإناث والذكور فعند الإناث الدبر به فتحتان المهبل وفتحة البول وعند الذكور فتحة واحدة في القضيب، وأيضًا يوجد المؤخرة والخصيتان والثديان، وليس بالضرورة تعريف الطفل كل هذه التفاصيل في جلسة واحدة فإنه على الأغلب لن يحتاج إلى تسميتها في حياته اليومية ولكن من المهم معرفتها لأنها تساعده على تقبل جسده وبما أن عملية التثقيف الجنسية عملية تراكمية فمن الجيد البدء بالتسمية فهذا يساعده على فهم الكثير من الإجابات على التساؤلات عندما يكبر، وعندما يعرف الطفل أسماء أعضائه يكون من السهل عليه شرح أي ألم يشعر به في تلك الأعضاء.
  • تعليم الطفل التفريق اللمسة الآمنة والغير آمنة.

تصرف الوالدان عند حدوث تحرش جنسي بالاطفال

  • تهدئة الطفل: الأهم في هذه المرحلة بعد معرفة ما حدث إشعار الطفل بالراحة وتخليصه من التوتر والخوف الذي أصابه نتيجة ما حصل، وذلك بالسماح له بالتعبير الحر، واستعمال لغته وعدم تبديل ألفاظه، وتصديقه فيما يقول، وإظهار الحب له، وعدم سؤاله لمَ لم يخبرنا في وقت مبكر لأن هذا سيشعره بالذنب، والتأكيد أنه هو الذي يهمنا، وأننا سنعاقب من تعرض له، وأننا سنعمل على حمايته مع تعليمه كيف يتصرف مستقبلًا.
  • عدم التسرع بالانتقام من الشخص الذي قام بالتحرش: لا يجب التسرع والقيام بتصرف عنيف تجاه المتحرش، فقد يكون شخصًا مقربًا جدًا من الطفل، ولكن هنالك إجراءات لاحقة.
  • عدم إلقاء المسؤولية على الطفل: إفهامه بمدى تفهمنا لما تعرض له وأنه كان ضحية، وتقديرنا لمشاعره الخائفة، وأننا نعذره لعدم قدرته على إبلاغنا بالأمر.
  • السماع التفصيلي والإصغاء الجيد: في هذه المرحلة يكون الطفل في حالة خوف وتوتر وهو يروي ما حدث، لذا يجب الحصول على معلومات تفصيلية وكافية من الطفل، والتعرف إلى الوضع الحقيقي، وكم عدد مرات الاعتداء أو التحرش وكيفيته ومكانه ووقته وأسباب سكوت الطفل.
  • الهدوء وعدم الانفعال: وإن كان الهدوء في هذه اللحظات هو الأصعب، لكن يجب تجنب ردود الفعل المبالغ فيها كالصراخ والانفعال، لأنه في البداية غالبًا ما يوجه الانفعال نحو الضحية، وهذا يشعره بأنه هو المذنب بينما المجرم لا يناله شيء من ذلك، وهذا سيزيد المشكلة سوءًا.
  • العلاج وإجراءات احتواء الطفل: إن كانت هنالك شكوك بإصابة الطفل بجروح أو رضوض، يجب أخذ الطفل لإجراء الفحص الطبي وتقديم العلاج اللازم، ويجب عرض الطفل على المختص النفسي لعلاج ما يسمى تفاعل ما بعد الصدمة، وللتغلب على مشاعر الخوف والقلق التي يصاب بها الطفل بعد الاعتداء عليه، ولإعادة التأهيل النفسي للطفل.
  • القيام بما يلزم تجاه المتحرش: إبعاد الطفل عن الشخص الذي قام بالتحرش وحمايته منه، وإخبار الشرطة أو قسم الحماية الأمنية بالحادثة، وإذا كان المتحرش يعمل بمكان يوجد فيه أطفال أو على احتكاك معهم، يجب تحذير الإدارة التي يتبع لها من أجل حماية الأطفال الآخرين، وذلك بعد التأكد التام من أنه هو من قام بالتحرش.

 

 

 

 

 

 

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى