العلاقة بين القصور الذاتي لجسم وكتلته

القصور الذاتي
القصور الذاتي

الفيزياء

قبل تعريف القصور الذاتي سيتم التطرق للحديث عن الفيزياء، إذ تعد إحدى العلوم الأساسية التي تدرس المشاكل الطبيعية، وهدفها الأساسي فهم كيفية تطور سلوك الكون، ويعد علم الفيزياء من أقدم التخصصات الأكاديمية، ولقد ساهمت الإمبراطورية الرومانية الشرقية في تقدم علم الفيزياء الذي كان يعد جزءًا من العلوم الطبيعية بجانب الكيمياء والرياضيات والبيولوجيا الحيوية، وبعد أن استخدم الأوروبيون الحديثون الأوائل الأساليب التجريبية والكمية؛ أصبحت الفيزياء علمًا منفصلًا وتم وضع ما يعرف بقوانين الفيزياء، وتطور أثناء الثورة الصناعية وتم اكتشاف قوانين جديدة كالميكانيكا الحرارية والكهرومغنطيسية.

لعلك فكرت يوماً لماذا يسهل علينا تحريك كرسي بلاستيكي بينما يصعب علينا تحريك جرة غاز ممتلئة، فهل اعتقدت يوماً أنّ هذه العبارة تنطوي على أحد أهم المبادىء والعلاقات الفيزيائية في الطبيعة، وهي العلاقة بين القصور الذاتي للجسم وكتلته؟ يمكننا تفسير العلاقة بين القصور الذاتي لجسم وكتلته في ضوء قانون نيوتن الأول (قانون القصور الذاتي) وقانون نيوتن الثاني، وهما من قوانين الحركة التي وضعها العالم الفيزيائي الإنجليزي إسحاق نيوتن في العام 1678م.

قانون القصور الذاتي

ينص قانون القصور الذاتي على أن الجسم يظل ثابتًا ما لم تعمل قوة خارجية على تحريكه ، والجسم الذي يتحرك خطيًا بسرعة ثابتة يظل في نفس الحالة ما لم تكن هناك قوة خارجية. تعمل القوى على ذلك ، مما يتسبب في حدوث تغييرات في الحركة وإيقاف أو إبطاء أو تسريع أو تغيير اتجاه حركة الجسم هذه. يصف هذا القانون (قانون نيوتن الأول) ميل الشيء للبقاء في الحركة ومقاومة التغيير. هذا ما يعرف في الفيزياء بخاصية القصور الذاتي للجسم. هذا هو سبب تسمية قانون نيوتن الأول بقانون القصور الذاتي.

قانون نيوتن الثاني

فيما يتعلق بقانون نيوتن الثاني ، يذكر أن القوة الكلية المبذولة على جسم ما تتناسب طرديًا مع كتلة هذا الجسم وتسارعه وفي نفس اتجاه تسارع الجسم. وذلك لأن الوزن يتناسب عكسياً مع تسارع الجسم وسرعته. كلما كانت كتلة الجسم أثقل ، زادت القوة المطلوبة لتغيير الحركة. تعتمد طبيعة القصور الذاتي لجسم ما بشكل أساسي على كتلة الجسم وتزداد مع زيادته. هذا يعني أنه كلما كانت الكتلة أثقل ، زادت صعوبة تغيير حالة حركة الجسم.

تطبيقات على القصور الذاتي

القصور الذاتي
القصور الذاتي

إن المشاهدات والتطبيقات التي يمكن تفسيرها اعتماداً على خاصية القصور الذاتي كثيرة جداً؛ فهناك السيارة التي تسير بخط مستقيم وبسرعة ثابتة، ثم تتوقف بشكل مفاجئ؛ فإن الراكب في السيارة يندفع بشدة نحو الأمام، وتفسير ذلك يستمد من مفهوم القصور الذاتي حيث كان جسد الراكب متحركاً بسرعة السيارة، فعندما توقفت السيارة فجأة بفعل الكوابح بقي متحركاً بالسرعة والاتجاه نفسه محافظاً على حالته الحركية عاجزاً عن إيقاف نفسه بنفسه.

من هنا تظهر أهمية استخدام حزام الأمان وتثبيت الحمولات والبضائع على المركبات؛ إذ يتم استخدام حمالة الأمتعة فوق المركبات، فإذا ما توقفت الحافلة بشكل مفاجئ فإن الحمالة تمنع الأمتعة من الانزلاق، كما أن مسند الرأس الذي يثبت فوق مقاعد السيارات تطبيقاً آخر على الاستفادة من قانون القصور الذاتي. انتشر حديثاً استخدام وسائل أمان أخرى في السيارات الحديثة؛ وهي الوسادة الهوائية التي تنتفخ عند وقوع حادث فتقلل من سرعة الراكب وتمنع اندفاعه للأمام. إذاً نتوصل من القانون الأول لنيوتن في الحركة المسمى بقانون القصور الذاتي أن أي جسم له كتلة قصور تجعله يمانع التغيير في الحركة.

كتلة الجسم وكتله القصور

يمكننا معرفة كتلة الجسم كأداة من عنصر هذا الجسم، وزيادة المزيد من كتلة الجسم صعوبة في تغيير محركها (وفقا لنيوتون الثاني)؛ تحريك قطار تحتاج إلى قوة أكبر بكثير من إلقاء القبض على سيارة صغيرة بنفس السرعة. على الرغم من أننا نتمكن من معرفة قصر الجسم كمستحيل ومقاوم له للجسم ضد أي قوة تحاول التغيير في وضعها الحركي، إلا أننا نجد أن العلاقة بين أوجه القصور الذاتية هي علاقة افتراضية. ما هو أكبر ومقاومة لتغيير شرط المحرك الأكبر.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى