اهم أنواع الحركة

الحركة
الحركة

*الحركة

الحركة هي إحدى الخصائص الميكانيكية للجسم، ولها اهتمام كبير في علم الفيزياء؛ حيث وضع العلماء العديد من القوانين التي تفسر الحركة وأسباب تغيُر حركة الأجسام، وتعرف الحركة في علم الفيزياء بأنها التغير في موقع الجسم أو اتجاهه أثناء زمن محدد.

أول من جمع قوانين الحركة التي فسرت العديد من الظواهر الفيزيائية، ووضع بها حجر الأساس لعلم الميكانيكا الكلاسيكية هو العالم إسحق نيوتن؛ إذ جمعها في ثلاثة قوانين عرفت باسم قوانين نيوتن في الحركة، وقد ربط في هذه القوانين الثلاث بين حركة الجسم والقوة التي أثرت عليه، فأدت إلى حركته.

*أنواع الحركة

من أنواع الحركة المعروفة في علم الميكانيك الحديث: الحركة الانتقالية، والدورانية، والتذبذبيّة المعقدة، وتفصيل هذه الأنواع كما يأتي:

1- الحركة الانتقالية

تعرف الحركة الانتقالية بالحركة الخطية؛ لأن الجسم يتحرك فيها بخط مستقيم في بعد واحد واتجاه واحد، وذلك عكس الحركة الدورانية التي تكون فيها الحركة دورانيّة حول محور الجسم، فعلى سبيل المثال، في حال رسم سهم على الجسم المتحرِك حركة انتقالية فقط، فإنَ السهم سيبقى يشير إلى الاتجاه نفسه؛ ولكن نظرياً لا يتحرك الجسم في حالة الحركة الانتقالية بخط مستقيم، حيث يتحرَك في طريق منحن ولكن لا يغيِر اتجاهه، إلا أن هذه الحالة ليست موجودة في الواقع.

إن العلم المختص بدراسة الحركة الانتقالية يدعى الديناميكية الانتقالية؛ حيث يستخدم فيه عدد من القوانين والمعادلات، ويعتمد بشكل رئيس على قوانين نيوتن في الحركة، ومن أمثلة القوى التي يمكن أن تؤثر في الأجسام قوتا: الجاذبية، والاحتكاك، وتستخدم مبادئ الحركة الانتقالية في توضيح حرارة المادة؛ عن طريق حركة الجزيئات فيها.

2- الحركة الدَورانية

الحركة الدورانية هي دوران الجسم حول مركزه أو محوره، وتعتمد على عزم القوة، والتي هي عبارة عن مقدار القوة اللازمة للتأثير على الجسم؛ ليتمكن من الدوران حول محوره أو مركزه، ويمكن التعبير عن ذلك باستخدام العلاقة:

العزم= القوّة×المسافة×جاهـ
حيث إن المسافة: هي المسافة بين المحور الذي يدور حوله الجسم والنقطة التي تعرضت للقوة، أما الزاوية هـ: فهي الزاوية بين القوة والمسافة، وبهذا تكتسب الأجسام التي تدور حول محورها طاقة حركية.

3- الحركة التذبذبية

الحركة التذبذبية هي حركة تنشأ عن تغيير متكرِر للحركة مع الزمن؛ أي أن الحركة تعيد تكرير نفسها خلال فترة من الزمن، ومن أشهر الأمثلة على هذه الحركة حركة بندول الساعة الذي يتحرك إلى اليمين ثم اليسار؛ حول نقطة تقع وسط البندول تسمى نقطة الاتزان في زمن معين، ثم تعيد الحركة إلى اليمين ثم اليسار في المدة الزمنية نفسها، وهكذا دواليك.

*قوانين نيوتن في الحركة

كان العالم إسحق نيوتن أحد أكثر العلماء تأثيراً على مر التاريخ، وتفسر قوانينه الثلاث حركة الأجسام وكيفية تفاعلها، وشكلت قوانينه هذه ثورة كبيرة في علم الفيزياء منذ حوالي ثلاثة قرون، حيث أكد العديد من العلماء هذه القوانين عن طريق تجارب عدة، وما زالت تستخدم بشكل واسع في تفسير حركة الأجسام في الحياة اليومية.

1- القانون الأول

ينص قانون نيوتن الأول على أن الجسم الساكن يبقى ساكناً، والجسم المتحرِك يبقى متحرِكاً ما لم تؤثر فيهما قوة خارجية؛ حيث إن الجسم لا يبدأ بالحركة، أو يتوقف عنها، أو يغيِر اتجاهها إلا في حال أثرت عليه قوة من الخارج، أدت إلى تغييرها.

2- القانون الثاني

يشير القانون الثاني إلى تأثير القوة الخارجية على الجسم، وينص القانون على أن القوة المؤثرة في الجسم تساوي كتلة هذا الجسم مضروبة في تسارعه، ويعبر عن هذا القانون بالعلاقة:

القوة=الكتلة×التسارع
حيث إن القوة والتسارع كميتان متجهتان، ويمكن أن تكون القوة منفردة أو محصلة قوى.

فعند تعرض الجسم لقوة ثابتة، فإن ذلك يؤدي إلى تسارعه؛ أي تغير سرعته بمعدل ثابت، فعند تعرض جسم ساكن لقوة خارجية، فإن ذلك سيؤدي إلى تسارعه باتجاه القوة نفسها، أو محصلة القوى المؤثرة، وفي حال كان الجسم متحركا في الأصل، فإن القوة ستزيد سرعة الجسم أو تبطئها، ويمكن أن تغيِر اتجاهها اعتماداً على اتجاه القوة والجسم.

3- القانون الثالث

ينص قانون نيوتن الثالث على أنه لكل فعل رد فعل مسار له في المقدار، ومعاكس له في الاتجاه، ويشير هذا القانون إلى تفاعل جسمين مع بعضهما عند تأثير أحدهما على الآخر بقوة؛ إذ إن تأثير القوة ينشأ بين زوجين من الأجسام، فعند دفع جسم لآخر بقوة معينة، فإن الجسم المندفع سيدفع الجسم الآخر بمقدار القوة نفسها لحظة دفعه، وإذا كان الجسم المؤثر أكبر بشكل هائل من الجسم الآخر، فإن الجسم الأكبر لن يتأثر بقوة رد فعل الجسم الآخر، أو قد يؤثر تأثيراً ضعيفاً جدّاً؛ بحيث يمكن إهماله.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى