خجول! طرق تكوين الصداقة الحقيقية

الصداقة
تكوين الصداقة

*الصداقة

هي سلسلة من المشاعر الصادقة والجميلة التي تعزز الارتباط بين شخصين أو أكثر، حيث تدفعهم للاتصال ببعضهم، والاهتمام بمشاعر الطرف الآخر وتفضيله أحياناً على نفسه، إذ توجهها مشاعر داخليّة تُسعد المرء عندما يُسعد أصدقائه، وتُشعره بالراحة والرضا عن نفسه عندما يهتم بهم، وبالمُقابل يلاقي منهم الاهتمام والرعاية ذاتها، وبالتالي فهي من أجمل العلاقات وأكثرها نقاءً وصدقاً، وهي سبب للسعادة والراحة عندما يجد المرء شخصاً يُشبه روحه ويُشاطره التفكير والاهتمام والشعور، فيتواصل معه بشكلٍ مُستمر ويُشاركه المرح والمتعة والأوقات السعيدة ويملأ وقت فراغه برفقته.

*أهمية الصداقة الحقيقية

تعتبر الصداقة من العلاقات المهمة والمميّزة في حياة المرء، ولها العديد من الفوائد للفرد وللمجتمع، ومنها:

  • سعادة المرء وشعوره بالانتماء والتقدير من قبل الأصدقاء مما يجعله فخوراً في اختياراته وعلاقاته، وزيادة ثقته بنفسه.
  • وقوف الأصدقاء بجانب بعضهم البعض وتلقّي المرء الدعم من الآخرين عندما يحتاجه، مما يحدّ من شعوره بالوحدة والحزن.
  • تعلّم المرء أساليب التواصل الجيّدة التي تُساعده على التكيّف والتعامل مع الآخرين وبناء صداقاتٍ هادفة معهم، إضافةً لتحلّيه بالأدب ومبادلتهم الاحترام والود؛ لمُساعدته على توطيد العلاقة معهم والتقرّب منهم أكثر.
  • تعزيز صحة المرء النفسية والعاطفية عندما يتشارك لحظات الفرح والحزن مع أشخاص مُقرّبين لقلبه يُشاركونه التفكير والمشاعر.
  • تطوير صفات المرء وصقل شخصيّته من خلال اكتساب بعض الخبرات والمهارات من الأصدقاء المُقربين له.
  • تقدير المرء للآخرين، وتقبّل الاختلاف مع الأصدقاء في بعض الصفات، وتقرّبه منهم رغم تلك الاختلافات، وتقبّله نقدهم ووجهات نظرهم التي قد تُساعده على تقويم سلوكه، بسبب المودّة التي تربطهم وتجمع قلوبهم.

*كيف أكون صداقات في الجامعة

هُنالك العديد من الطرق التي يُمكن للمرء اتباعها لتكوين صداقات هادفة وحقيقيّة مع رفاقه في الجامعه، خاصةً عندما يكون طالباً جديدأ ويحتاج قضاء الوقت والاستمتاع مع الآخرين، ومنها ما يأتي:

1- التحلي بشخصية جذابة ومؤثرة

تلعب شخصية المرء الفريدة من نوعها دوراً هاماً في جعله صديقاً مرغوباً وشخصية محبوبة ينجذب لها الرفاق ويتطلعون للتعرف عليها وتشارك الوقت معها، ومن الصفات الهامة التي تجعله صديقاً مثاليّاً ومرغوباً؛ ثقته بنفسه، حيث إن ثقة المرء بنفسه، وشعوره بالارتياح، والتصالح مع الذات، ومعرفته حدوده وواجباته والإقدام على التفاعل مع الغير بشكلٍ واضح وسلس وجريء سيجعله شخصاً جذاباً ومحط انتباه الآخرين، شرط أن يكون أسلوبه مهذباً ولائقاً، كما أنّ التعرّف على أصدقاء جدد يتطلب بعض الجرأة في التعريف عن الذات وعن الاهتمامات والتواصل معهم بصدق وعفوية ولُطف.

2- الاتصال الجيد مع الآخرين

تتطلب الصداقات الجديدة تشارك جميع الأطراف الشعور بالراحة والطمأنينة للشريك الجديد، وعدم الانزعاج أو الشعور بالحرج عند التحدث مع بعضهم، وقبل ذلك يجب على الطالب استغلال الفرص للتقرب من الزملاء الآخرين، وإنشاء خطوط اتصال ثابته وهادفة؛ لبناء علاقات لطيفة ووديّة معهم قد تتحول لاحقاً لصداقاتٍ قويّة ومؤثّرة، وذلك من خلال الطرق الآتية:

  • التعرف على أصدقاء الأصدقاء والانخراط في الحديث معهم ومُشاطرتهم اللقاء، وعدم انتظار قدوم الصديق الذي سيطرق باب الشخص ويطلب مصادقته بشكلٍ مُباشر.
  • تجنب مشاعر الغيرة والمنافسة التي قد تجعل المرء يخسر رفاقه، خاصةً عندما يشاهد أصدقائه يمارسون حياتهم الجامعية بشكل منفصل ويلتقون بأصدقاء آخرين، وبالمقابل السير على نفس الطريقة والتصرف بشكلٍ صحيح مثلهم بدلاً من لومهم.
  • مساعدة المرء للأشخاص من حوله والتعامل معهم بلُطفٍ وطيبة، وتقديم الدعم لمن يحتاجه، ما سيخلق باباً للود والتواصل بشكل أفضل وإنشاء علاقات مبنية على المودة والاحترام.
  • البحث عن بعض المصالح المتبادلة التي تجذب الأصدقاء وتقربهم لبعضهم من خلال تشارك العمل في بعض الأنشطة على شكل مجموعات، بالتالي تدفعهم لتبادل أرقام الهواتف أو الحسابات الإلكترونية في سبيل التواصل حولها لاحقاً، فتصبح نقطة رئيسية تجمعهم وتدعم علاقتهم.

3- الاختيار الصحيح وانسجام المرء مع زملاءه الجدد

لا يجب على الطالب أن يتسرّع في انتقاء أصدقاءه لمُجرّد شعوره بالوحدة ورغبته بتشارك الحياة الجامعية والأنشطة المختلفة مع شخص آخر، بل يجب عليه التأني والاختيار بشكلٍ صحيح ضمن معايير خاصة تناسب شخصيته وميوله، واتباع النصائح الآتية للاختيار بشكلٍ أفضل:

  • منح الطالب نفسه الفرصة الكافية للتحقق من شخصية الصديق الذي يقف أمامه قبل الخوض في علاقة جدية والتعمق به، والسؤال عنه وإعطائه فرصة للتعريف عن نفسه ومحاولة فهمه أكثر وسؤاله بدلاً من تنبؤه بنهاية العلاقة.
  • الالتقاء بالأصدقاء والمعارف في مختلف المناسبات وتشارك بعض النشاطات خارج الحرم الجامعي؛ للتعرف عليهم أكثر، واكتشاف شخصياتهم الحقيقية، وتحديد مواطن التوافق والانسجام معهم، وبناء عليه توطيد العلاقة أو إنهائها.
  • مراعاة بعض الأمور الأخلاقية عند اختيار الأصدقاء، وإنشاء علاقات سليمة تبنى على التوافق والتناغم مع أشخاص يتساوون بالقيم والمبادئ الاخلاقية الهادفة، ولا يعني ذلك تطابق التفكير بل يجب احترام رغباتهم وآرائهم، شرط أن لا تكون سلبية وخاطئة، وتستهدف القيم السليمة التي يعتز بها الصديق وقد نشأ عليها.

*طرق أخرى لتكوين صداقات في الجامعة

هناك العديد من الطرق الأخرى التي يُمكن للطالب اتّباعها للحصول على أصدقاء جدد في الحرم الجامعي، ومنها:

  • المشاركة في حلقات الدراسة الجماعية التي تنمي ثقافة الطالب وتجعله يستفيد من معلومات الأصدقاء الآخرين وتعزز الاتصال معهم.
  • دعوة الزملاء لتناول الغداء معاً، أو الدراسة، أو ممارسة الأنشطة الأخرى التي تقربهم أكثر، وتخلق صداقات جديدة معهم، وبالمقابل قبول دعواتهم واحترامها.
  • القيام بالأنشطة التطوعية التي تتيح للطالب مشاركة العمل مع أصدقاء جدد والتعاون والعمل بروح الفريق كيد واحدة وتقرب المسافات بينهم.
  • استخدام إشارات لغة الجسد الجذابة، إضافة لتعامل المرء بشكلٍ لطيف وودي مع الآخرين، من خلال الابتسامة مثلاً، والتي تمنحه مظهراً جذاباً، وتدل على مزاجه الجيد، وتشجع الآخرين على التواصل معه دون تردد.
  • تجنب الاختباء خلف مواقع التواصل الاجتماعية بشكلٍ مبالغ به واستغلال أوقات التواجد في الجامعة برفقة الزملاء الجدد للتحدث معهم وجهاً لوجه، وتشارك الوقت الممتع معاً، ولا ينطبق ذلك على الأشخاص الخجولين بطبعهم والذين يجدون صعوبة في التفاعل مع الآخرين بجرأة.

*كيفية المحافظة على الصداقة

يوجد عدة طرق تساعد على تقوية العلاقة مع الصديق وتعززها، فالصداقة تتطلب بذل الجهد والوقت للمحافظة عليها، كما أن التواصل مع الصديق، ودعمه، ومساندته، سيعمق العلاقة بين الأصدقاء ويقويها، وسيساعد على التغلب على أي عقبات من الممكن مواجهتها في الحياة، ومن هذه الطرق ما يأتي:

الالتقاء به

يُعتبر التواصل المباشر مع الصديق من أفضل الطرق للحفاظ على الصداقة وإنعاشها باستمرار، كممارسة نشاط ما سوياً، أو زيارة متحف، أو تناول الطعام معاً في أحد المطاعم، أو مشاهدة فيلم، أو حضور حفلة موسيقية معاً، وفي حال سفر الصديق أو تواجده في منطقة بعيدة، فمن الممكن التخطيط لقضاء إجازة معاً لخلق ذكريات جديدة، أو يُمكن استخدام برامج دردشة الفيديو للتحدث معه ورؤيته

التواصل مع الصديق باستمرار

يساعد التواصل المستمر مع الصديق على الحفاظ على الصداقة وتوطيدها، ويكون ذلك من خلال مراسلته إلكترونياً برسالة نصية يومياً وبانتظام، كإرسال مقطع مضحك له أو رابط لمقال مسلٍ، مع عدم الانزعاج في حال تأخر الرد، والأخذ بالاعتبار أنه من الممكن أن يكون مشغولاً عند استلامه الرسالة، كما يفضل تخصيص وقت ثابت مناسب لكلا الطرفين للمحادثة عبر الهاتف، وذلك للاطمئنان عليه، ومعرفة آخر المستجدات في حياته

مساعدة الصديق

وقت الحاجة تعتبر مساعدة الصديق والبقاء إلى جانبه في محنته وفي أوقاته العصيبة من أهم ما يحافظ على الصداقة، فالصديق الحقيقي لا يتردد في مساعدة صديقه وقت الضيق، سواء من خلال حل مشكلته بشكل مباشر، أو دعمه نفسياً إن لم يكن يملك الحل المناسب، حتى يتجاوز تلك المرحلة.

 

 

 

 

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى