خصائص مدرسة المهجر

مدرسة
مدرسة المهجر

نشأة مدرسة المهجر 

كيف رأت مدرسة المهجر نور الشعر؟

مدرسة المهجر مع بداية النصف الثاني من القرن التاسع عشر كثرت الهجرة من بلاد الشام والتي تشمل لبنان وفلسطين وسوريا إلى بلاد المهجر وهي أمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية في تلك الفترة، ويعود سبب تلك الهجرة إلى ضعف الدولة العثمانية في تلك الآونة ولما تكون الدولة في نهايتها فإنه لن يكون لها القدرة على إدارة البلاد وأمور الناس بشكل صحيح، فشاع الظلم وأدى ذلك إلى رغبة النَاس بالهجرة من الوطن والاستقرار في بلد أكثر أمانًا يستطيعون الهروب به من شظف العيش.

لما وصل الناس إلى تلك البلاد لم يجدوا المستقبل الوردي الذي كانوا يحلمون به، وانقسم الناس إلى قسمين الأول في أمريكا الشمالية والثاني في الجنوبية، فالتم الأدباء على بعضهم ونشأت لديهم فكرة ظهور مدرسة جديدة خاصة بالمهاجرين المغتربين فكل أدب خرج من عندهم كان هو أدب المهجر؛ لأنَه كان نتاج المغتربين عن أرض الوطن، وهذا هو الجواب عن سؤال لماذا سميت مدرسة المهجر بهذا الاسم؟ فكان رائد مدرسة المهجر في أمريكا الشمالية هو جبران خليل جبران وأطلقوا على أنفسهم اسم الرابطة القلمية، أمَا التي ظهرت في أمريكا الجنوبية فقد أطلق عليها اسم العصبة الأندلسية وقد أسسها شكر الله الجر.

أسباب ظهور مدرسة المهجر

ما الأمور التي دعت المهاجرين لإنشاء مدرسة للأدب؟ لقد كان وراء تأسيس مدرسة المهجر العديد من الأسباب، ولعل من أهمها وأبرزها:

  • محاكاة الواقع: جعل الشعر العربي محاكيًا للواقع، بحيث تكون التجربة الواقعية هي الدافع الأول للتجربة الكتابية.
  • الابتعاد عن التقليد: كان يجب محاربة الكلاسيكية التي ورثها الأدباء كابرًا عن كابر وباتت لا تخدم متطلبات العصر الحديث.
  • الحرية: التماس الأدباء في الأمريكيتين الحرية الكافية التي تمكنهم من التعبير عما في نفوسهم والإبداع دون أن يقدم أحد على محاسبتهم.
  • الانحلال في اللغة العربية: كان الخوف على اللغة العربية من الضياع سببًا من أسباب ظهور مدرسة المهجر؛ وذلك بسبب انحلال المهاجرين مع المجتمع الأوروبي.
  • المحافظة على الهوية العربية والإبداع الأدبي: وهذا كان سببًا أساسيًّا مكنهم من الالتفاف حول بعضهم البعض في بلاد الغربة.
  • التجديد: الرغبة في التجديد في موضوعات الشعر العربي الحديث، وبث روح التجديد في ثنايا القصيدة العربية.

خصائص مدرسة المهجر

بماذا تمتاز مدرسة المهجر عن غيرها؟ انقسمت خصائص مدرسة المهجر إلى قسمين، خصائص فنية وخصائص موضوعية وتفصيلها فيما يأتي:

الخصائص الفنية

ومن أهم الخصائص الفنية:

  • استخدام القصة: استخدام شعراء المهجر القصة كوسيلة من وسائل التعبير، فالقصيدة تحوي في طياتها على الكثير من الشخصيات التي تتصارع فيما بينها وتعبر عن مكنوناتها الداخلية.
  • بساطة اللفظ: ومن أهم ما يميّز أدب المهجر البساطة في اللفظة والابتعاد عن الكلمات الغريبة التي لا تُناسب العصر، واستخدامهم السلاسة في العبارة والبساطة في طرح المطلوب.
  • التمرد على شكل القصيدة: القصيدة العربية كانت تنسج على أوزان الخليل الفراهيدي والتزمت بقافية واحدة، فكان من أهم ما ما فعله أدباء المهجر هو التمرد على الأوزان العروضية ونوعوا في القوافي كما في الموشحات الأندلسية.
  • الوحدة الموضوعية: وقد استقى أدباء المهجر هذه الميزة من شعراء الغرب، فكانت القصيدة كلها تحاكي غرضًا واحدًا فلا يمكن اقتطاع مقطع من القصيدة؛ لأنَ ذلك يخل بالمعنى.
  • الاهتمام بالصورة: إن الصورة الفنية تعبر عن مقصود الشاعر بدقة وتكسب القصيدة حيوية عالية، وهذا ما دفع شعراء المهجر إلى الاهتمام بها وتضمينها لقصائدهم ونصوصهم الأدبية.

كيف أسهمت مدرسة المهجر في تطوير الشعر العربي الحديث؟

لقد استطاع الأدب المهجري أن يكون مصباحًا للشعر العربي الحديث، وكان لمدرسة المهجر في العصر الحديث أثر واضح في تطوير مسار الشعر العربي، ومن أهم ما استطاعت فعله هو التجديد في الأغراض الشعرية وإدخال ما لم يكن معروفًا من قبل مثل مفهوم الحرية الذي نسجوا عليه القصائد الطوال، وجعل الشعر نوعًا من أنواع التعبير عن الذات والواقعية والمشاعر الداخلية مهما كانت، وكسر قيود الجمود والأوزان والتحرر من القافية والتمرد على نظام الشطرين.

شعراء مدرسة المهجر

مدرسة
شعراء مدرسة المهجر

من أبرز القائمين على مدرسة المهجر؟ برز العديد من شعراء المهجر الذين كان لهم باع طويل في تطوير الشعر، ومن بينهم:

  • إلياس فرحات: ولد إلياس في لبنان عام 1893م، وقد هاجر إلى البرازيل وذلك في عام 1910م، وقد ظهر ديوانه في عام 1932م في البرازيل في مدينة سان باولو في البرازيل، وقد طبع شعره في العديد من الدواوين.
  • جبران خليل جبران: وقد عاش ما بين عامي (1883م – 1931م)، وقد هاجر جبران إلى أمريكا الشمالية وذلك في عام 1895م، وأول كتاب في الإنتاج الأدبي هو “الموسيقى” وقد أصدره عام 1905م، وهو المؤسس الأول للرابطة القلمية وذلك عام 1920م.
  • ميخائيل نعيمة: وقد ولد ميخائيل نعيمة في عام 1902م، وكانت بداية انطلاقته من روسيا ثم انطلق بعدها إلى أمريكا عام 1911م، وقد انضم ميخائيل إلى الرابطة القلمية، ومن أشهر كتبه: دروب، وزاد المعاد.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى