سؤال الميت بعد دفنه

الميت
الميت بعد دفنه

سؤال الميت بعد دفنه عن ربه ودينه ونبيه هو من الأمور التي يتساءل عنها كثير من المسلمين، فكل مسلم يؤمن بوجود حياة أخرى بعد الحياة الدنيا وأن دار الآخرة هي دار المستقر والبقاء، والإيمان باليوم الآخر أحد أركان الإيمان في الإسلام.

سؤال الميت بعد دفنه

سؤال الميت بعد دفنه عن ربه ودينه ونبيه هو من أسئلة الملكين الذين كلفهم الله بهذا العمل، ويُسمى أحَدهمَا مُنكر، وَالْآخر نَكِير، فإما يبشرانه وأما يحذرانه، وقد ثبت ذلك عن نبي الله عليه السلام، فكان عند انتهاءه من دفن الميت يقول: (اسْتَغْفِرُوا لِأَخِيكُمْ، واسْأَلُوا اللهَ لَهُ التَّثْبِيتَ فَإِنَّهُ الآنَ يُسَأَلُ)، والإيمان بسؤال الملكين منكر ونكير واجب شرعاً؛ لثبوت ذلك عن النبيّ -عليه الصّلاة والسّلام- في أخبار عدّة يبلغ مجموعها درجة التّواتر، فمن هذا الحديث ندرك أن الأموات يشعرون بنعيم القبر وعذابه، وأما الكيفيّة فأمرها غيبيّ لا يمكن إدراك حقيقتها، فالله وحده يعلمها، والميت مثل النائم، يشعر بمحيطه دون أن يرى.

عذاب الميت بعد دفنه ونعيمة

إن القبر هو المكان الذي يوضع فيه الإنسان بعد موته، وهو أول مرحلة عند انتقال الإنسان من الحياة الدنيا إلى المستقر الأخير وهو دار الآخرة، وقد ورد في السنة النبوية الكثير من الأحاديث على وجود حياة في القبر، وسبب ربط العذاب والنعيم بالقبر هو على سبيل التغلِيب؛ لأن العذاب قد يكون في القبر أو في غير القبر، وغالب البشر من جميع الديانات والملل والنحل يدفنون موتاهم، فلذلك أصبحت سمة للمسألة باسم نعيم القبر أو عذابه، ويجب على المؤمن الحق أن يؤمن بعذاب القبر ونعيمه لورود الأخبار المتواترة عنه.

صور نعيم الميت بعد دفنه

و نعيم القبر يكون لمن آمن بالله حق الإيمان والتزم بأوامر الله عز وجل واجتنب نواهيه.

ومن صور نعيم القبر مايلي:

  • أن يفرش للمؤمن في قبره فرش من فراش الجنة، وأن يُلبس من لباس الجنة، وأن يفتح له باب إلى الجنة، لكي يفرح بها وتقر عيناه، ولكي يأتيه من نسيمها الطيب، ويوسع عليه في قبره، ويبشر وهو في قبره برضوان الله وجنته، وينور له في قبره، ويسر برؤية مقعده من النار الذي أبدله الله عز وجل به مقعدًا من الجنة لإيمانه بالله عز وجل، ولهذا يشتاق إلى قيام الساعة.

صور عذاب الميت بعد دفنه

فصور العذاب في القبر مختلفة، ومرتبطة بمشيئة الله عز وجل، ومنها مايلي:

  • أن يضرب الميت بمطرقة من حديد، وقد ورد في ذلك أحاديث كثيرة.
  • أن يفرش له في قبره نارًا، ويلبس ثيابًا من نار، ويفتح له باب إلى النار، ويضيق عليه قبره، ويبشر بالعذاب في الآخرة، ولذلك يتمنى ألا تقوم الساعة، وأن لا يأتي الحساب.
  •  الخسف به في الأرض، فعن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (بَيْنَمَا رَجُلٌ يَجُرُّ إِزَارَهُ مِنَ الْخُيَلَاءِ خُسِفَ بِهِ فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِي الْأَرْضِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ)، ومعنى تجلجل: أي يغوص ويضطرب.
  • أن يشتعل به المال المسروق من الغنائم، فقد قال صلى الله عليه وسلم: (وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنَّ الشَّمْلَةَ لَتَلْتَهِبُ عَلَيْهِ نَارًا أَخَذَهَا مِنْ الْغَنَائِمِ يَوْمَ خَيْبَرَ لَمْ تُصِبْهَا الْمَقَاسِمُ).ii5ii
  • والعذاب في القبر لا يقتصر على العذاب الجسدي، بل هناك عذاب معنوي وهو أن ينظر الكافر إلى مقعده من الجنه التي كانت من نصيبه لو أنه التزم بأوامر الله عز وجل، فيزداد بذلك ندم وألم لما يرى من عظم النعيم الذي فاته.

 

 

 

 

 

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى