فضل سورة الكافرون

سورة الكافرون
سورة الكافرون

فضل سورة الكافرون من أهم الأسئلة الشائعة التي يتداولها أهل الدّين فيما بينهم؛ ليقفوا على حقيقة تلك السّورة، وما أعد الله -عز وجل-، وما أعد رسوله -صلى الله عليه وسلّم- الثواب الجزيل لمن داوم على قراءتها، وفهم المضامين التي تتحدث عنها، وأهم العظات والعِبر التي يستخلصها المُسلم من تلك السّورة؛ فهيّا معا نتعرف على فضل سورة الكافرون.

معلومات عن سورة الكافرون

سورة الكافرون من السور التي أكثر العلماء في الحديث عنها، وذلك نظرًا لأهمية المضامين التي تناولتها تلك السورة، ومن أشهر المعلومات عن هذه السورة أنها نزلت قبل هجرة النبي-صلى الله عليه وسلّم-، كما أنها يسبقها مائة وثمان سور، ويتبعها خمس سور؛ ليكتمل بهذا العدد المائة وأربع عشرة سورة الذي هو مجموع عدد سور القرآن الكريم.

سبب نزول سورة الكافرون

يتسائل الكثيرين عن سبب نزول سورة الكافرون حيث لمعظم السور القرآنية، بل الآيات أسباب للنزول؛ فالقُرآن الكريم نزل مُنجّمًا حسب الوقائع والأحداث؛ فكل حادثةٍ تحدُث ينزل بها قُرآنٌ؛ ليُبين الله -عز وجل- لنبيّه حقيقة هذه الحادثة، وسبب نزول سورة الكافرون، أن جماعةً من قُريش على رأسهم الوليد بن المُغيرة وأميّة بن خلف، ذهبوا للنبي-صلى الله عليه وسلّم-، وعرضوا عليه فكرةً من أفكارهم الخبيثة، وهي: إن النبي-صلى الله عليه وسلّم- يتبع ما عليه هؤلاء الكُفّار سنةً، وسيُملّكونه ما يُريد، بل ويجعلوه سيّدًا عليهم،  ويتبع هؤلاء الكفار ما عليه المُصطفى سنة، وقالوا: إن كان دينك هو الحقّ؛ نكون قد أخذنا نصيبنا منه من خلال السنة التي تبعناك فيها، وإن كان ديننا هو الصوّاب، فتكون قد أخذت نصيبك منه، وفزت بالجزاء؛ فرفض النبي -صلى الله عليه وسلّم- هذه الفكرة الخبيثة؛ وهذا الرّفض كان متبوعًا لنزول سورة الكافرون.

فوائد من سورة الكافرون

تعريف الكفر

الكفر في اللغة يعني الستر والتغطية والجحود، فهو ضدُّ الإيمان؛ لانعدام وجود- عند الكافر- الإيمان بالله ورسله، سواء كان معه تكذيب، أم لم يكن معه تكذيب، بل مجرد شك وريب أو إعراض أو حسد، أو كبر.

هناك نوعان من الكفر وهما الكفر الأكبر والأصغر ويوجد بعض الفروق بينهما:

  • الكفر الأكبر يُخرجُ من الملة، ويحبط الأعمال، والكُفر الأصغر لا يخرج من الملة ولا يحبط الأعمال، لكن ينقصُها بحسبه، ويعرِّضُ صاحبَها للوعيد.
  • الكفرَ الأكبرَ يُخلِّد صاحبه في النار، والكفر الأصغر إذا دخل صاحبه النار فإنه لا يخلَّد فيها، وقد يتوب الله على صاحبه، فلا يُدخله النار أصلًا.
  • الكفر الأكبر يُوجب العداوة الخالصة بين صاحبه وبين المؤمنين، فلا يجوز للمؤمنين محبته وموالاته ولو كان أقرب قريب، وأما الكفر الأصغر فإنه لا يمنع الموالاة مطلقًا، بل صاحبه يُحَبُّ ويُوالى بقدر ما فيه من الإيمان، ويبغض ويُعادى بقدر ما فيه من العصيان.

فضل سورة الكافرون

  • ورد في فضل سورة الكافرون أحاديث صحيحة في كتب الحديث التي يعتد بها، حيث أنها تعدل ربع القرآن في الأجر لكنها لا تغني عن قراءة كامل القرآن لحديث”قل هو اللَّهُ أحدٌ” تعدل ثلث القرآنِ و”قُلْ يَا أيُّهَا الْكَافِرُونَ” تعدل ربع القرآنِ”.
  • مما جاء في فضل سورة الكافرون استحباب قراءتها في ركعة السُّنة من صلاة الفجر الأولى: “أنَ رجلًا قام فركعَ ركعتي الفجرِ فقرأ في الأولى “قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ” حتَّى انقضَتِ السورةُ، فقال النبي: هذا عبدٌ آمنَ بربهِ.
  • يدل على فضل سورة الكافرون نزول آية تحريم الصلاة لمن فقد عقله نتيجة تعاطي المسكر: “صنع لنا عبد الرحمنِ بن عوف طعامًا فدعانا وسقانا من الخمرِ فأخذت الخمر منَا وحضرت الصَلاة فقدموني فقرأتُ “قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ لَا أعبد ما تعبدون” ونحن نعبد ما تعبدون -أي قرأ هذا الجزء من السورة خطأً- فأنزل اللَّه “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ”.
  • يستحب قراءة سورة الكافرون قبل النوم: حيث سأل أحد الصحابة النبي أن يُعلمه شيئًا يقرأه إذا آوى لفراشه فقالَ: اقرأ “قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ”؛ فإنَّها براءةٌ منَ الشِّركِ.

التسمية ونزول سورة الكافرون

  • يرجع السبب في تسية السورة بهذا الاسم إلى ورود كلمة الكافرون في آيات السورة كما يُطلق عليها اسم سورة العبادة وسورة الدِّين.
  • نزلت سورة الكافرون على الرسول جُملةً واحدةً كغالبية قصار السُّور، ونزلت في جماعةٍ من مشركي قريشٍ حين عرضوا على الرسول كحلٍّ وسط بزعمهم وهو أن يتّبعوا دين محمّد، وفي المقابل هو يتبع دينهم أي يعبدوا الله سنةً ويبعد محمد آلهتهم سنةً وهكذا، فرفض الرسول ذلك العرض، فنزلت السورة وقرأها الرسول عليهم في المسجد الحرام؛ فأيسوا منه.

 

 

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى