كيفية تلقيح البويضة

كيفية تلقيح البويضة
تلقيح البويضة

كيفية تلقيح البويضة بعد انتهاء الجماع تبدأ الحيوانات المنوية رحلتها الفعلية داخل الجهاز التناسلي الأنثوي بحثًا عن البويضة، حيث تنطلق ملايين من الحيوانات المنوية في سباق لإيجاد البويضة وإخصابها.

وقد تصادفها العديد من المعيقات في الطريق، مثل: الإفرازات المخاطية المهبلية التي تكون أكثر كثافة إذا حصل الجماع خارج فترة الخصوبة، بينما تكون أقل كثافة في فترة الخصوبة لتزيد من قدرة الحيوانات المنوية على الحركة بحرية دون معيقات.

وللحصول على إجابة لسؤالك حول متى يتم تلقيح البويضة بعد القذف؟ عليك أن تعرف بعض المعلومات أولًا، ألا وهي:

  • المسافة بين فتحة المهبل مرورًا بالرحم ووصولًا لقنوات فالوب تقارب 18 سنتيمتر.
  • تنجح نسبة قليلة فقط من الحيوانات المنوية بالوصول إلى الرحم وقنوات فالوب، بينما تفشل النسبة المتبقية في تجاوز الطبقة المخاطية المهبلية وتبقى عالقة هناك إلى أن تموت.
  • تسير الحيوانات المنوية بسرعة معينة، بحيث تقطع مسافة تقارب 2.5 سنتيمتر كل 15 دقيقة.

كل هذا يقودنا لإجابة السؤال متى يتم تلقيح البويضة بعد القذف كما يأتي:

تحتاج أكثر الحيوانات المنوية سرعة فترة أقلها 45 دقيقة للعثور على البويضة وتلقيحها، بينما تحتاج أقل الحيوانات سرعة فترة أقصاها 12 ساعة للعثور على البويضة وتلقيحها.

ولكن إذا لم تجد الحيوانات المنوية بويضة تستطيع إخصابها فإنها تستطيع أن تبقى على قيد الحياة في داخل الجهاز التناسلي الأنثوي فترة قد تصل إلى 5 أيام، وإذا حصل وصادف الحيوان المنوي خلال هذه الفترة بويضة ناضجة يحصل التلقيح والإخصاب.

البويضة

البويضة هي الخلية التي ينتجها أحد مبيض المرأة كل شهر وقادرة على التطور إلى كائن حي جديد إذا تم تخصيبها بواسطة حيوان منوي موروثة بالجنين ، وهذه النواة محاطة بسائل البلازما الذي يعمل على إمداد البويضة بالعناصر الغذائية اللازمة لنموها، والجدير بالذكر أن البويضات محفوظة في بصيلات المبيض، وتنضج البويضات فيها. الجريبات استجابة للهرمون المنبه للجريب باختصار (FSH)، والذي تفرزه الغدة النخامية، ويتم إطلاقه استجابةً للهرمون اللوتيني أو المعروف باسم الهرمون اللوتيني (LH)، والذي تفرزه الغدة النخامية أيضًا في عملية تسمى التبويض.

الحيوان المنوي

يطلق الرجل ما يقارب مئة مليون حيوان منوي في كل عملية قذف، ومع أن البويضة تحتاج إلى حيوانٍ منوي واحد كي تخصب، إلا أن رحلة الحيوان المنوي إلى العضو المقصود في الأنثى تعد رحلة شاقة تموت خلالها العديد من الحيوانات المنوية، ولذلك يطلق الرجل ملايين الحيوانات المنوية، والحيوان المنوي الذي يستطيع اختراق قشرة البويضة السميكة هو الذي يقوم بتخصيب البويضة، ومن الجدير بالذكر أن التركيز الطبيعي للحيوانات المنوية الذكرية (بالإنجليزية:Sperm concentration) يجب أن يساوي أو يزيد عن 15 مليون حيوان منوي لكل ملليلتر، أما حجم المني (بالإنجليزية: Semen Amount) الطبيعي فيجب أن يقارب 2 إلى 6 مليليتر في كل عملية قذف، أما حركة الحيوانات المنوية (بالإنجليزية: Sperm motility) الطبيعية فعند أخذ عينة من المني يجب أن يكون ما نسبته 32% من الحيوانات المنويّة الموجودة فيها قادرة على الحركة إلى الأمام بعد ساعة من القذف، وكذلك من المهم أن تكون مورفولوجية الحيوانات المنوية (بالإنجليزية: Sperm Morphology) طبيعية، والتي يتم من خلالها فحص شكل، وحجم، ومظهر الحيوان المنوي.

كيفية تلقيح البويضة

لكي تتم عملية تلقيح البويضة، يجب أن تتكامل العمليات التالية:

نقل الحيوانات المنوية

من أجل إخصاب البويضة ، يجب أن تكون الحيوانات المنوية قادرة على دفع نفسها والتقدم إلى بيئة المهبل وعنق الرحم، وكذلك يجب أن يكون الحيوان المنوي قادرًا على تغيير شكله ليخترق غشاء البويضة، ومنه المهم أن تكون البيئة الهرمونية في جسم المرأة جاهزة لاستقبال الحيوانات المنوية، وهذا يعتمد على توقيت الدورة الشهرية ومستوى الهرمونات في ذلك الوقت. على قيد الحياة، وعندما تصل الحيوانات المنوية إلى الرحم تعمل انقباضات الرحم على إيصالها إلى قناة فالوب، وفي هذه القناة يحدث الإخصاب، وتجدر الإشارة إلى أن الحيوانات المنوية قادرة على البقاء على قيد الحياة لمدة تصل إلى خمسة أيام في الأنثى التناسلية. النظام.

انتقال البويضة إلى قناة فالوب

تبدأ حركة البويضة بحدوث الإباضة ، وهي عملية إطلاق البويضة من جريب المبيض، وتساعد الأهداب الموجودة فيها قناة فالوب على التقاط البويضة، و تساعد الانقباضات العضلية في قناة فالوب على تحريك البويضة من خلالها، وتستغرق عملية تحريك البويضة عبر الأنبوب قرابة ثلاثين ساعة، والجدير بالذكر أن هناك العديد من الاضطرابات التي يمكن أن تتعرض لها المرأة وتؤثر عليها. وظيفة هذه القناة التي تعيق إخصاب البويضة ، ومن أمثلة هذه الاضطرابات التهابات الحوض وانتباذ بطانة الرحم.

عملية تلقيح البويضة

يمكن تلقيح البويضة من قِبَل الحيوان المنوي بعد عملية التبويض بما يقارب 12 إلى 24 ساعة، وفي الحقيقة يحدث التلقيح بالتحديد في النقطة التي تلتقي فيها الأمبولة (بالإنجليزية: Ampulla) بالبرزخ (بالإنجليزية: Isthmus) في قناة فالوب، وتجدر الإشارة إلى أن البويضة تقضي ما يقارب ثلاثين ساعة عند هذه النقطة قبل حدوث الإخصاب، ومن الجدير بالذكر أنه يتم إنجاح عملية اختراق حيوان منوي واحد فقط للبويضة بسبب غشاء شفاف (بالإنجليزية: Zona pellucida) يحيط البويضة ويحتوي على مستقبلات الحيوانات المنوية التي تجعل الغشاء غير نفّاذ بعد أن يتم اختراقه من قبل أول حيوان منوي، وخلال عملية التلقيح وانتقال البويضة في أجزاء قناة فالوب، يتهيأ الرحم لاستقبال البويضة المخصبة (بالإنجليزية: Fertilized Egg) لتتم زراعتها في جداره، ولتنجح عملية انتقال البويضة عبر القناة باتجاه الرحم يجب أن تكون قنوات فالوب سليمة؛ لأن إصابة القنوات بأي مشاكل تزيد من احتمالية إصابة المرأة بالحمل خارج الرحم (بالإنجليزية: Ectopic Pregnancy).

العقم وعوامل الخطورة

هناك العديد من العوامل التي تزيد احتمالية إصابة الرجال والنساء بالعقم على حدٍ سواء، ومن هذه العوامل ما يأتي:

  • العمر: تقل خصوبة المرأة والرجل مع التقدم في العمر، فبالنسبة للمرأة تنخفض جودة وعدد البويضات التي تنتجها بعد وصولها سن الخامسة والثلاثين، وتقل خصوبة الرجال بعد بلوغهم الأربعين عاماً.
  • الوزن: تقلل السمنة من خصوبة الرجل والمرأة على حد سواء، وكذلك يقلل النحول الشديد خاصة عند النساء اللاتي يعانين من اضطرابات الأكل (بالإنجليزية: Eating Disorders) من معدل الخصوبة.
  • التدخين: يقلل التدخين من فرص الحمل، ويقلل من فرصة الاستجابة لعلاجات العقم، وتعتبر النساء المدخنات أكثر عرضة للإصابة بالإجهاض، وكذلك يزيد التدخين من مشاكل ضعف الانتصاب عند الرجال ويقلل من عدد الحيوانات المنوية.
  • الكحول: يؤثر شرب الكحول في فرص الحمل، ويزيد من فرص ولادة طفل بتشوهات خلقية، ويقلل من عدد الحيوانات المنوية ويؤثر في قدرتها الحركية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى