كيف تقصر الصلاة

صلاة القصر
الصلاة

كيفية قصر الصلاة

قصر الصلاة إجازة الله – تعالي – للمسافر ، وهي أن يصلي المسافر الصلاة الرباعية ركعتين فقط ، فيكون قصر الصلاة فقط. صلاة الظهر والعصر والعشاء ، ولا يجوز قصر المغرب والفجر ، وللمسافر أن يقصر إذا طال سفره. وقد حدد جمهور العلماء المسافة المسموح بها للقصر بثمانين كيلومتراً فأكثر ، بحيث يمكن للمسافر أن يؤدي صلاة الركعات الأربع بمجرد خروجه من بلدته. لأن الله تعالى جعل سبب قصر الصلاة للمسافر لضرب الأرض ، ولا يضرب المسافر الأرض إلا إذا غادر مسقط رأسه. قال الله تعالى-: (وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُّبِينًا).

وقصر الصلاة ليس متعلقاً بحالة الخوف بالسفر فقط، بل إن قصر الصلاة جائز في حالة الأمن في السفر أيضاً؛ فقد سأل يعلى بن أمية -رضي الله عنه- الصحابي عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- فقال له: ((ليسَ علَيْكُم جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ، إنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا)، فقد أَمن الناس، فقال: عَجِبْتُ ممَّا عَجِبْتُ منه، فَسَأَلْتُ رَسولَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ- عن ذلكَ، فَقالَ: صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللَّهُ بهَا علَيْكُم، فَاقْبَلُوا صَدَقَتَهُ). المسافر ينوي قصر الصلاة ، ويصلي ركعتين بدلاً من أربع ركعات في صلاة الظهر والعصر والعشاء ، وصلاة العشاء جهرًا ، وصلاة الظهر والعصر في الخفاء. إذا نوى المسافر الإقامة في المكان الذي وصل إليه لمدة أربعة أيام أو أكثر ؛ ولا يجوز له أن يقصر ويلزمه ، أما إذا بقي أقل من أربعة أيام فيجوز له القصر.

حكم قصر الصلاة

اتفق العلماء على شرعية القصر أثناء السفر. والأدلة الواردة في القرآن الكريم والسنة النبوية ، فإن قصر الصلاة من الأمور التي أحلها الله تعالى. لأنه مراعاة لظروف الناس وتيسيرهم ، وتعدد أقوال الفقهاء في حكم قصر الصلاة أثناء السفر ، وقد نصت أقوالهم على ما يلي:

جمهور الفقهاء:

ذهب الشافعيّة والحنابلة ذهبوا الي القول بإن قصر الصلاة للمسافر جائز شرعا ، لأنه يريح الناس من المشقة والإرهاق ، ولأن الرسول – صلى الله عليه وسلم – كان يفعله في سفره ، وذهب المالكيون ليقولوا في ما هو معلوم عندهم أن قصر الصلاة فيها. السفر سنة مؤكدة ، ومن أكمل الصلاة في سفره لا يأثم. ولأن الأمر جائز ومباح لهم فهو رخصة.

الحنفية:

ذهب الحنفية إلى القول بأن قصر الصلاة في السفر للمسافر واجب شرعاً ولا يجوز له أن يتم الصلاة الرباعية، واستدلوا بقول عائشة -رضي الله عنها-: (فُرِضَتِ الصَّلَاةُ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ في الحَضَرِ وَالسَّفَرِ، فَأُقِرَّتْ صَلَاةُ السَّفَرِ، وَزِيدَ في صَلَاةِ الحَضَرِ)، وقالوا إن من أتم الصلاة في السفر آثم؛ لأن قصرها حينئذ أمر واجب شرعاً.

شروط قصر الصلاة

الصلاة القصر
الصلاة

يشترط توافر عدة شروط ليتمكن المسافر من قصر الصلاة أثناء سفره نذكرها على النحو التالي:

  • له أن يقصر في السفر ، وقد كثرت أقوال العلماء في تحديد المسافة التي يجوز للقصر بها ، وذهب جمهور الفقهاء إلى أن مسافة السفر التي تجيز للقصر هي يومان. وهي تعادل ثمانين كيلومتراً ، فيجوز لمن قطع مسافة ثمانين كيلومتراً فأكثر أن يقصر الصلاة أثناء السفر ، وذهب المذهب الحنفي ليقول إن مسافة التقصير مسيرة ثلاثة أيام ، والمسافر. في الطائرة أو السيارة يمكن أن يقصر الصلاة إذا قطع مسافة أو أكثر ، فالمشقة ليست سبب قصر الصلاة ، ولكن السبب السفر.
  • على المسافر أن يخرج من حدود بلدته التي يقيم فيها حتى يحل له قصر الصلاة أثناء السفر ، ويكون ترك البناء بمغادرة آخر بيت في بلدته بجسده بذراع.
  • يجب أن يكون السفر جائزاً ليبيح للمسافر قصر الصلاة ، والسفر الجائز سفر لا يضر به. وما ذهب إليه جمهور الفقهاء من الشافعية والمالكية والحنابلة والمذهب الحنفي بعدم اشتراط هذا الشرط ، فإن النصوص الشرعية التي تدل على شرعية القصر بشكل عام لم تفرق بين سفر وآخر ، فالقصر عندهم ليس تصريحاً بتحويل صلاة الرباعية إلى قسمين ، بل هو أصل الصلاة ركعتين في السفر.
  • لا يجوز للمسافر أن يتشبه بإمام مقيم أو مسافر ينوي إتمام صلاته في صلاته.
  • ينبغي للمسافر أن ينوي القصر في كل صلاة. الصلاة الأولى التي يقصرها المسافر ، وبعد ذلك لا يجدد نية القصر في كل صلاة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى