وصف المدينة العتيقة بسوسة

المدينة العتيقة
المدينة العتيقة

أهمية المدينة العتيقة

اكتسبت المدينة العتيقة أهمية كبرى في التاريخ لعدة أسباب إضافة لكونها أول مدينة عربية إسلامية في المغرب العربي، فقد كانت أيضاً عاصمة لكثير من السلالات الحاكمة في المنطقة، مثل: بنو خراسان، والحسينيون، وغيرهم، وهي بذلك مثلت نموذجاً للمجتمع الإنساني الشاهد على نتاج التغيرات الاجتماعية و الاقتصادية وأثرها على الفن المعماري والمدينة بشكل عام، وفقاً لما تشير إليه الآثار الكثيرة المنتشرة في المدينة والتي تعبر عن تطور الحضارة الإنسانية وتطور أفريقيا عبر السنين. لعب الموقع الجغرافي لمدينة تونس العتيقة كحلقة وصل بين المغرب العربي، والمشرق العربي، وجنوب أوروبا دوراً حيوياً في تشجيع التفاعل والتأثير المتبادل في مجالات الأدب والفنون بين حضارات هذه المناطق، إلا أنّ هذه المدينة العريقة استطاعت أن تحافظ لفترة طويلة على التمازج الحضاري والثقافي فيها دون أن يمس ذلك ثقافتها الخاصة وعاداتها وتقاليدها الأصيلة

مدينة سوسة

سوسة هي مدينة تونسية أسست على يد الفينيقيين في الألفية الأولى قبل الميلاد، تبعد المدينة مسافات غير كبيرة عن المدن التونسية الأخرى المهمة؛ حيث تفصل بينها وبين جنوب تونس العاصمة نحو 140 كيلومتراً، و50 كيلومتراً إلى شرق القيروان، و20 كيلومتراً إلى الغرب من منستير، و120 كيلومتراً شمال صفاقس، وتقع وسط السواحل الشرقية لتونس، وتعتبر مركزاً للمنطقة الساحلية في البلاد، وتلقب بـ “جوهرة الساحل”.

تمتد منطقة الساحل التونسي على طولٍ يصل إلى 170 كيلومتراً بين بوفيشة والشابة، وبعرض 25 كيلومتراً تقريباً ما بين منطقتي سوسة وسيدي الهاني، وتطل مدينة سوسة الساحلية على شواطئ البحر الأبيض المتوسط، وتمتاز سواحلها الرملية بأنها ملائمة للنشاط التجاري البحري ولنشاط صيد الأسماك وللنشاط السياحي، وتتكون تضاريسها من سهول وروابي منخفضة الارتفاع.

أما فيما يتعلق بأراضيها فهي مناسبة جداً للنشاط الزراعي وتربية الماشية كالأغنام والأبقار والماعز والدواجن، ويوصف مناخها بالمتوسط المعتدل، حيث تتراوح كميات الأمطار الساقطة فيها مابين 250 و400 مم سنوياً، وهو مناخ صالح لغراسة الزيتون، كما تحيط بالمدينة شبكة عمرانية كثيفة متباعدة بما يقدر بحوالي 5 كيلومترات عن بعضها البعض، ومن أكبر المدن المحيطة بها من حيث الكثافة السكانية هي مساكن (مركز معتمدية) والمنستير(مركز ولاية) والمهدية (مركز ولاية)، إلى جانب مدن أخرى جميعها تعد مراكز معتمدة مثل حمام سوسة، والقلعة الصغرى، والكبرى.

أهم معالم تونس العتيقة

تزخر مدينة تونس العتيقة بالمعالم الأثرية التي تروي تاريخ تونس عبر القرون ومن أبرزها ما يأتي:

المساجد

ومن أشهرها مسجد القصبة، ومسجد يوسف داي، ومسجد الزيتونة الذي بُني في القرن الثامن وأُعيد بناءه في القرن التاسع وهو من أهمها حيث يُعد الحجر الأساس لواحدة من أهم الجامعات الإسلامية التي رفدت المنطقة بنخبة من العلماء في بدايات القرن العشرين.

البيوت والقصور

ما زالت بعض البيوت القائمة إلى الآن تعود في تاريخ بنائها إلى القرون الماضية؛ هذه المساكن المتميزة والتي كانت محمية ومغلقة على أصحابها من الأثرياء من النخبة من الناس أصبحت اليوم تابعة لجمعيات المنازل العامة ومفتوحة للعامة والسياح مثل دار حسين، ودار لصرم، ودار رمضان باي وغيرها.

القصبة

وهي مركز الحكم مستقلة ومفصولة عن المدينة بسور ومحصنة بشكل منيع، وتُعتبر أقدم ثكنة عسكرية في تونس.

الأسواق

بني معظمها في القرن الثامن؛ وفقط الأسواق “النبيلة” التي لا تسبب إزعاج أو رائحة كريهة سمح لها أن تكون قريبة من جامع الزيتونة، وبعض هذه الأسواق مسقوفاً وبعضها مكشوف ولكنها معاً تملأ المكان بمزيج من الألوان والروائح والمذاقات المتنوعة، ومن هذه الأسواق:

  • سوق العطارين
  • سوق الأقمشة
  • سوق الشوشية
  • سوق البركة

 

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى